أوباما: لا أزمة مع إسرائيل لكن الأصدقاء يختلفون أحياناً

قلل الرئيس الاميركي باراك اوباما شأن الخلاف مع اسرائيل بسبب اعلان خطة لبناء 1600 وحدة سكنية في مستوطنة رامات شلومو بالقدس الشرقية خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن للدولة العبرية الاسبوع الماضي، مؤكدا ان واشنطن واسرائيل يربطهما رباط خاص لن ينفصم.وتتجه الانظار الآن الى اجتماع الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط في موسكو غداً. وبينما كان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يجمع الهيئة الـ”السباعية” الوزارية للبحث في المطالب التي قدمتها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، كانت واشنطن لا تزال تنتظر رداً اسرائيلياً في هذا الشأن، كي يكون في الامكان اقناع الجانب الفلسطيني بالعودة الى طاولة المفاوضات كما كان مقرراً قبل كشف الخطة الاستيطانية في القدس الشرقية، وغداة أوسع مواجهات مع الفلسطينيين في القدس الشرقية وبعض مناطق الضفة الغربية منذ سنوات، رفعت اسرائيل الاغلاق التام الذي كانت تفرضه على الضفة الغربية منذ خمسة ايام، كما سمحت للفلسطينيين ممن هم فوق الـ50 سنة بالوصول الى الحرم القدسي، إلا ان الشرطة الاسرائيلية ابقت حال التهب في القدس الشرقية (راجع ص 10). وفي مؤشر آخر لزيادة حدّة التوتر، بثت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان اسرائيليين اثنين اصيبا بحال صدمة من جراء سقوط صاروخ من طراز “القسّام” اطلق من غزة في منطقة مفتوحة بمدينة سديروت في جنوب اسرائيل.

نتنياهو

وأفاد مصدر سياسي اسرائيلي ان نتنياهو تحدث هاتفياً ليل الثلثاء مع بايدن، من غير ان يكشف تفاصيل المكالمة.
وأكد مسؤول في البيت الابيض حصول الاتصال، مكتفياً بأنه يدخل في اطار “المفاوضات الجارية”.
وفي تطور غير معتاد، خلال اسبوع شهد مواقف ساخنة في العلاقات الاميركية – الاسرائيلية، حرص نتنياهو على ان ينأى بنفسه عن تصريحات ادلى بها صهره وهو قومي متشدد شقيق زوجته صاغاي بن ارتزي القومي المتشدد ووصف فيها الرئيس الاميركي باراك اوباما في حديث اذاعي بأنه معاد للسامية. وقال رئيس الوزراء في بيان: “أكن تقديراً عميقاً لالتزام الرئيس اوباما أمن اسرائيل وهو ما عبر عنه مراراً”.
وتجدر الاشارة الى ان نتنياهو سيتوجه قريباً الى الولايات المتحدة لالقاء كلمة امام المؤتمر السنوي للجنة الاميركية – الاسرائيلية للشؤون العامة “إيباك” الذي سينعقد من 21 آذار الى 23 منه في واشنطن.
وأمس، عقد رئيس الوزراء الاسرائيلي اجتماعين للهيئة “السباعية” الوزارية للبحث في رد اسرائيل على مطالب الولايات المتحدة في شأن الاستيطان في القدس وتقديم “مبادرات حسن نية” للسلطة الفلسطينية. وشارك في الاجتماعين مسؤولون في أجهزة الامن ومجلس الامن القومي الاسرائيلي.  واستنادا الى التقارير الاسرائيلية، تقضي المطالب الاميركية بالغاء قرار بناء 1600 وحدة سكنية في مستوطنة رامات شلومو، واطلاق مئات الاسرى الفلسطينيين، وازالة نقاط تفتيش وحواجز عسكرية في الضفة الغربية، وتخفيف الحصار على قطاع غزة، وذلك من أجل اطلاق المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وقالت تقارير اسرائيلية ان نتنياهو يواجه معضلة في هذا المجال، فمن جهة يعارض ائتلافه اليميني الاستجابة للمطالب الاميركية وخصوصا تجميد البناء الاستيطاني في القدس الشرقية، ومن جهة أخرى يتعرض لضغوط أميركية وأوروبية لتنفيذ المطالب التي قدمتها كلينتون ويحاول التوصل الى معادلة ترضي الولايات المتحدة.
ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الاسرائيلية عن وزراء اسرائيليين أنه يبدو أنه لن يكون في الامكان تنفيذ أعمال بناء في مستوطنات القدس الشرقية حتى لو لم يعلن تجميد البناء. وقالوا ان نتنياهو لم ينجح حتى الآن في بلورة رد للمطالب التي قدمتها كلينتون اليه.
ونفى السفير الاسرائيلي في الولايات المتحدة مايكل اورن الثلثاء تصريحات نسبت اليه مفادها ان الازمة الحالية بين اسرائيل وواشنطن هي الأسوأ منذ 35 سنة موضحا ان وسائل الاعلام الاسرائيلية “حرّفت” كلامه. وقال في بيان: “لقد تعرضت لملاحظات أدليت بها خلال جلسة احاطة سرية السبت الماضي لتحريف فاضح”، مؤكدا ثقته بأن الجانبين سيتخطيان اي خلافات في وجهات النظر بينهما “قريبا”.

واشنطن

وفي أول تعليق مباشر له على التوتر مع اسرائيل، نفى الرئيس الاميركي باراك أوباما في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الاميركية للتلفزيون ان تكون ثمة “أزمة” في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب على رغم الخلافات التي ظهرت أخيرا بين الجانبين.
وقال ان خطة اسرائيل لبناء وحدات سكنية في القدس الشرقية لا تساعد عملية السلام في الشرق الاوسط، لكنها لم تؤد الى أزمة مع الدولة العبرية. وأضاف: “اسرائيل هي أحد أوثق حلفائنا، ونحن والشعب الاسرائيلي يجمعنا رباط لن ينفصم… لكن الاصدقاء يختلفون أحيانا”.
وتوجهت كلينتون الى موسكو لحضور اجتماع الرباعية الدولية التي تضم، الى الولايات المتحدة، روسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر بعد سفر كلينتون بأن الوزيرة لا تزال تنتظر ردا رسميا من نتنياهو على الاحتجاجات الاميركية على الاستيطان. وقال: “لا نزال ننتظر ردا. لم يصل بعد. لم يحصل أي اتصال بعد”.
وكان الناطق الآخر باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي قال انه يتوقع حصول الاتصال “قريبا جدا”.

احتجاج مصري

•في القاهرة استدعت وزارة الخارجية المصرية القائم بالاعمال الاسرائيلي احتجاجا على “الاجراءات الاستفزازية” التي اتخذتها الدولة العبرية في القدس الشرقية.
وأفادت الوزارة في بيان ان السلطات المصرية استدعت القائم بالاعمال لتوجيه “رسالة واضحة الى الجانب الاسرائيلي مفادها ضرورة توقف اسرائيل فورا عن الاجراءات الاستفزازية وغير الشرعية التي تغذي الصراع الدائر”.

Advertisements



    اترك رد

    إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

    شعار وردبرس.كوم

    أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Google+ photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

    صورة تويتر

    أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Facebook photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Connecting to %s



%d مدونون معجبون بهذه: