تقرير: بورصة قطر نجت من الأزمة بالدعم الحكومي

أكد تقرير مالي أن السوق القطرية واجهت عددا من التحديات الصعبة خلال عام 2009 في ضوء الأزمة المالية العالمية وآثارها السلبية في أغلب القطاعات الاقتصادية في معظم أنحاء العالم. إلا أن الدعم الحكومي المباشر وغير المباشر الذي قدمته السلطات القطرية، أسهم في تخفيف وطأة الحدث، إذ تعددت الأساليب الإنقاذية ما بين دعم مالي للبنوك وأخرى بشراء محافظ الأسهم ومحافظ العقار لدى تلك البنوك، بقيمة قدرت ما بين 30 إلى 50 مليار ريال قطري، إضافة إلى القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن دمج عدد من الشركات، وكل ذلك في جهودها لتعزيز ثقة المستثمرين بالسوق.وأفاد تقرير أعدته شركة بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» بأنه من بين الأحداث الرئيسة التي شهدتها السوق القطرية خلال عام 2009، أنه تم تحويل بورصة قطر (التي تخلف سوق الدوحة للأوراق المالية) لتصبح سوقا عالمية، وذلك من خلال الشراكة الاستراتيجية مع سوق نيويورك «يورونكست»، والتي استحوذت على 20 في المائة من السوق الجديدة، بورصة قطر، بمبلغ 200 مليون دولار أمريكي، وتم تعيين مجلس إدارة ورئيس تنفيذي جديد.وتم خلال هذا العام إدراج شركتين جديدتين في البورصة القطرية، وهما: فودافون قطر، وشركة الميرة للمواد الاستهلاكية. في حين تم إلغاء إدراج شركة قطر للفحص الفني بسبب حل الشركة نتيجة دمجها مع شركة قطر للوقود، ليبلغ بذلك عدد الشركات المساهمة العامة التي يتم تداولها في بورصة قطر 44 شركة، موزعة على أربعة قطاعات هي: قطاع البنوك (يضم تسعة بنوك)، قطاع التأمين (يضم خمس شركات)، قطاع الصناعة (يضم سبع شركات) وقطاع الخدمات (يضم 23 شركة).وخلال عام 2009، بلغ حجم الأرباح الصافية التي حققتها 44 شركة، باستبعاد ثماني شركات لم تفصح عن بياناتها المالية بعد، نحو 32.22 مليون ريال قطري أي بارتفاع نسبته 19.32 في المائة مقارنة بصافي ربح العام السابق البالغ 27.01 مليون ريال قطري. علما بأنه خلال الفترة المعنية سجل عدد 18 شركة ارتفاعا في الأرباح، بينما شهد عدد 16 شركة تراجعا في الأرباح، في حين سجلت شركة واحدة صافي خسائر.

وفيما يتعلق بأداء القطاعات، فقد بدا أن بذور الدعم الحكومي لقطاع البنوك والمؤسسات المالية القطري قد آتت ثمارها حين أحرزت جميع عناصر هذا القطاع أرباحا عن العام المالي 2009 على الرغم من أن بعضها جاء أقل مقارنة بنظيراتها خلال العام السابق، علما بأنه تم استثناء الشركة الأولى للتمويل كونها لم تفصح عن بياناتها المالية بعد. سجل هذا القطاع تراجعا هامشيا في صافي ربح عام 2009 بلغت نسبته 0.10 في المائة (من 9.89 مليون ريال في عام 2008 إلى 9.88 مليون ريال قطري في عام 2009). وضمن القطاع حققت أربعة بنوك نموا في صافي ربح عام 2009 مقارنة بعام 2008. وجاء بنك الخليج التجاري (الخليجي) بأعلى نسبة نمو في الأرباح، بلغت 61.51 في المائة مسجلا صافي ربح قدره 167.29 مليون ريال قطري خلال عام 2009. تلاه بنك قطر الوطني، وهو أكبر البنوك القطرية من حيث القيمة السوقية، حيث نمت أرباحه بنسبة 15.04 في المائة وصولا إلى 4.20 مليار ريال قطري في عام 2009. وبالنظر إلى مصرف قطر الإسلامي، فقد حقق أعلى أرباح فصلية له على الإطلاق خلال الربع الثاني من عام 2009، إذ بلغت 4.62 مليار ريال، حيث استفاد المصرف من الدعم الحكومي، إذ تم الاكتتاب بـ 5 في المائة من أسهمه، كما قام ببيع جزء من محفظته العقارية للحكومة. هذا وقد بلغت أرباح المصرف السنوية 1.32 مليار ريال قطري، مظهرة تراجعا بنسبة 19.51 في المائة مقارنة بالعام السابق، وذلك إزاء تراجع إيرادات الاستثمار. أما فيما يتعلق بأداء البنك التجاري، فقد سجل البنك أدنى أرباح فصلية له منذ التأسيس خلال الربع الرابع من عام 2009، إذ بلغت 184 مليون ريال قطري فقط، الأمر الذي أدى إلى تراجع أرباح البنك بواقع 10.48 في المائة في عام 2009 لتبلغ 1.52 مليار ريال قطري مقابل 1.70 مليار ريال في عام 2008. وبذلك، يكون قطاع البنوك القطرية قد تجاوز عاما من أصعب الأعوام التي مرت بها قطاعات المال، والذي شهد بروز قضية تعثر مجموعتي سعد والقصيبي اللتين تسببتا في إضرار لأغلبية المصارف الخليجية، فضلا عن أزمة ديون مجموعة دبي العالمية.

Advertisements



    اترك رد

    إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

    شعار وردبرس.كوم

    أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Google+ photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

    صورة تويتر

    أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Facebook photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Connecting to %s



%d مدونون معجبون بهذه: