زيادة التحويلات لمصلحة الليرة وارتفاع الاسهم

افاد التقرير الاسبوعي لبنك عوده ان الاسواق المالية اتسمت بالايجابية هذا الاسبوع، كما يستدل من ازدياد نمط التحويلات لمصلحة الليرة في سوق القطع، واستمرار استقرار سعر الفائدة من يوم الى يوم، وتواصل المنحى التصاعدي لمؤشر اسعار الأسهم المدرجة في بورصة بيروت، والاقبال على تداول ادوات الدين بالليرة في السوق الثانوية لسندات الخزينة، واستقرار متوسط الهامش في سوق سندات الاوروبوند. ففي سوق القطع، زاد حجم التحويلات من العملات الاجنبية لمصلحة الليرة مقارنة الاسبوع السابق، مما دعا مصرف لبنان الى التدخل في شراء فوائض العملة الخضراء بسعر 1501 ليرة. واظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية ارتفاعا في موجوداته الخارجية بقيمة 242 مليون دولار بحيث بلغت 29,8 مليارا في منتصف آذار 2010 وغطت 83,8 في المئة من الكتلة النقدية بالليرة. يذكر ان الزيادة نصف الشهرية التي سجلتها الموجودات الخارجية خلال النصف الاول من آذار تفوق الزيادة المسجلة في شباط مما يدل على زيادة الاقبال على الليرة في سوق القطع خلال النصف الاول من آذار. وفي ظل التوافر الكثيف لليرة، استقر سعر الفائدة من يوم الى يوم على 2,75 في المئة في سوق النقد.على صعيد سوق سندات الخزينة وفي ظل استمرار تعليق المناقصات، اتجه المتعاملون من محليين واجانب نحو السوق الثانوية حيث تم التداول بالاوراق الطويلة الاجل خصوصا، وكان لافتا الاحجام الكبيرة التي تداول بها الاجانب. وفي سوق الاسهم، تواصل ارتفاع مؤشر الاسعار 0٫7 في المئة ليبلغ 149٫40، غير ان احجام التداول ظلت ضعيفة (9 ملايين دولار). وسارت بورصة بيروت في الاتجاه الايجابي ذاته الذي سلكته الاسواق الناشئة الاخرى (0٫9 %) والاسواق العربية (1٫2 %) والخليجية (1٫6 %). وعلى صعيد سوق سندات الاوروبوند، ظل متوسط الهامش مستقرا على 214 نقطة اساس نتيجة التراجع الطفيف جدا في المردود اللبناني واستقرار المردود الاجنبي.

الاسواق

• سوق النقد: استقر سعر الفائدة من يوم إلى يوم على 2,75% هذا الأسبوع في ظل استمرار التحويلات لصالح الليرة في سوق القطع وتوافر السيولة بالعملة الوطنية في سوق النقد. أما في ما يتعلق بشهادات الإيداع، فقد حدد مصرف لبنان بشكل مبدئي هذا الأسبوع سقف الإصدار لشهادات الإيداع الطويلة الأجل بقيمة 250 مليار ليرة لكنه عاد فرفعه إلى 354 مليار ليرة نتيجة الإقبال الكثيف من قبل المصارف التجارية، سامحاً لهذه الأخيرة الاكتتاب بنسبة 16,4% من طروحاتها. وقد استقرت الفائدة على فئة 5 سنوات وفئة 7 سنوات على 7,20% و7,90% على التوالي في حين بقيت الفائدة المتحركة على فئة 7 سنوات مرتبطة بفائدة من يوم إلى يوم زائد 3,75%. وعلى صعيد شهادات الإيداع القصيرة الأجل، تم هذا الأسبوع الاكتتاب بقيمة 78 مليار ليرة في فئة الـ60 يوماً. وعليه، بلغ مجموع الاكتتابات منذ بداية العام 2010 زهاء 593 مليار ليرة وتوزع كالتالي: 28 مليار ليرة في فئة 45 يوماً و565 مليار ليرة في فئة 60 يوماً. هذا ولم يتغير المردود على فئتي 45 يوماً و60 يوماً حيث استقر على 3,57% و3,85% على التوالي. من ناحية أخرى، أظهرت إحصاءات مصرف لبنان النقدية للأسبوع المنتهي في 4 آذار والصادرة هذا الأسبوع، ارتفاعاً في الودائع بالعملة الوطنية بقيمة 71 مليار ليرة نتيجة ارتفاع الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 222 مليار ليرة وتراجع الودائع غب الطلب بالليرة بقيمة 151 مليار ليرة. وزادت الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 91 مليون دولار خلال الأسبوع المذكور. وتقارن هذه التغييرات الأسبوعية في الودائع بالليرة والعملات الأجنبية بمتوسط ارتفاع أسبوعي للودائع بالعملة الوطنية قيمته 243 مليار ليرة منذ بداية العام 2010، ومتوسط ارتفاع أسبوعي للودائع بالعملات الأجنبية مقداره 11 مليون دولار. في هذا السياق، اتسعت الكتلة النقدية بالليرة (م2) خلال الأسبوع المنتهي في 4 آذار بقيمة 287 مليار ليرة في مقابل متوسط اتساع أسبوعي مقداره 216 مليار ليرة منذ بداية العام 2010. أما الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (M4)، فقد اتسعت بقيمة 362 مليار ليرة خلال الأسبوع المذكور في مقابل متوسط ارتفاع أسبوعي قدره 259 مليار ليرة منذ بداية العام 2010. وعلى المستوى التراكمي، تكون الكتلة النقدية (م4) قد اتسعت بقيمة 2618 مليار ليرة منذ بداية العام 2010 ونتج هذا الارتفاع بشكل أساسي من اتساع الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 2233 مليار ليرة، بالإضافة إلى ارتفاع طفيف في الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 373 مليار ليرة (أي ما يعادل 247 مليون دولار)، وانخفاض الكتلة النقدية (م1) بقيمة 141 مليار ليرة، وارتفاع محفظة سندات الخزينة لدى الجمهور بقيمة 153 مليار ليرة منذ بداية العام 2010.
• سوق سندات الخزينة: لا تزال مناقصات سندات الخزينة معلقة هذا الأسبوع في إطار قرار وزارة المال بتعليق إصدار سندات الحزينة بالليرة خلال شهر آذار 2010. هذا وقد بلغت استحقاقات سندات الخزينة بالليرة هذا الأسبوع زهاء 136 مليار ليرة حيث من المفترض أن تلجأ وزارة المال إلى حسابها لدى مصرف لبنان لتسديدها. أما في ما يتعلق بالسوق الثانوية لسندات الحزينة، فقد تداول المستثمرون المحليون بالفئات الطويلة الأجل في حين تداول المستثمرون الأجانب الفئات القصيرة والطويلة الأجل بأحجام كبيرة.
• سوق القطع: ظهرت هذا الأسبوع تحويلات من العملات الأجنبية لصالح الليرة اللبنانية بأحجام أكبر مما كانت عليه في الأسبوع السابق، ما استدعى تدخل مصرف لبنان شارياً فوائض النقد الأجنبي عند الحد الأدنى لهامش تدخله البالغ 1501 ل.ل. في موازاة ذلك، ظهر طلب على الدولار بين المصارف التجارية نظراً لاقتراب موعد توزيع أنصبة الأرباح ما أدى إلى تداول العملة الخضراء في ما بينها بسعر راوح بين 1501 ل.ل و1501.70 ل.ل. هذا الأسبوع. في هذا السياق، أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 15 آذار 2010 ارتفاعاً في الموجودات الخارجية بقيمة 242 مليون دولار خلال النصف الأول من آذار لتصل إلى 29,8 مليار دولار في منتصف آذار 2010. في ظل هذا المستوى المرتفع للموجودات الخارجية، بلغت نسبة تغطيتها للكتلة النقدية بالليرة اللبنانية نحو 83,8% في منتصف آذار 2010 وترتفع هذه النسبة إلى 112,5% لدى احتساب احتياطيات الذهب المقدرة قيمتها بنحو 10,2 مليار دولار. والجدير ذكره هنا أن الزيادة في الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان خلال النصف الأول من آذار 2010 قد فاقت النمو المسجل خلال شهر شباط بأكمله والبالغ 236 مليون دولار، ما يقف شاهداً على ازدياد حجم التحويلات من العملات الأجنبية لصالح الليرة اللبنانية.
• سوق الأسهم: واصل مؤشر الأسعار منحاه التصاعدي هذا الأسبوع، بشكل أساسي نتيجة الإقبال المستمر على أسهم سوليدير، حيث زاد بنسبة 0,7% مقارنة مع نهاية الأسبوع ليصل إلى 149,40. وبلغت قيمة التداول الاسمية 9 ملايين دولار هذا الأسبوع بالمقارنة مع 12 مليون دولار في الأسبوع السابق. وتراجع متوسط قيمة التداول اليومي من 2.40 مليون دولار في الأسبوع السابق إلى 1.9 ملايين دولار هذا الأسبوع، ما استتبع انخفاضاً في مؤشر التداول نسبته 20,5% ليقفل على 69,92. وفي التفاصيل، نالت أسهم سوليدير 71% من قيمة التداول الاسمية هذا الأسبوع. وارتفع سعر سهم سوليدير “أ” بنسبة 1,2 في المئة ليقفل على 23,69 دولاراً، كما زاد سعر سهم سوليدير “ب” بنسبة 2,9% إلى 24.00 دولاراً. أما الأسهم المصرفية فنالت 26% من النشاط هذا الأسبوع. وارتفعت أسعار إيصالات إيداع بنك عوده بنسبة 0,7% لتبلغ 90,95 دولاراً، في حين تراجعت قليلاً أسعار أسهم بنك عوده العادية بنسبة 0,2% إلى 87,90. وتراجعت أسعار إيصالات إيداع بنك لبنان والمهجر بنسبة 0,7% إلى 99,30 دولاراً. وتراجعت أسهم بنك بيبلوس العادية بنسبة 0,5% إلى 2,14 دولارين، كما انخفضت أسعار أسهم بنك بيبلوس ذات الأولوية بنسبة 2,3% إلى 2,16 دولارين. وفي ما يتعلق بالأسهم الصناعية، ارتفع قليلاً سعر سهم “هولسيم” بنسبة 0,3% إلى 12,54 دولاراً. وبالمقارنة مع الأسواق الناشئة الأخرى، جاء أداء بورصة بيروت مماثلاً هذا الأسبوع، كما يدل على ذلك ارتفاع مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة (MSCI EM) الذي يضم 26 مؤشراً لأسهم الأسواق الناشئة من جميع البلدان بنسبة 0,9%. كذلك، بالمقارنة مع البورصات العربية، سارت بورصة بيروت في الاتجاه نفسه، كما يستدل من خلال ارتفاع مؤشر مورغان ستانلي للأسواق العربية (MSCI ARABIAN MARKETS) بنسبة 1,2% ومؤشر مورغان ستانلي لبلدان الخليج (MSCI GCC Countries Index) بنسبة 1,6 في المئة.
• سوق سندات الأوروبوند: شهدت سوق سندات الأوروبوند نشاطاً خجولاً هذا الأسبوع. إذ ظهر طلب داخلي خفيف قابله عرض خارجي متواضع. في هذا السياق، تراجع قليلاً متوسط المردود بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4,54%، وبالكاد تقلص متوسط الهامش بمقدار 3 نقاط أساس مقارنة مع نهاية الأسبوع السابق ليبلغ 214 نقطة أساس، نتيجة التراجع الطفيف في المردود اللبناني واستقرار المردود الأجنبي. فعلى سبيل المثال، استقر متوسط المردود على سندات الخزينة الأميركية من فئة الخمس سنوات على 2,44% هذا الأسبوع ذاك أن عمليات جني الأرباح قابلتها إحصاءات تفيد باحتواء التضخم مما عزز النظرة بأن البنك الفيدرالي الأميركي يمكن أن يبقي معدلات الفوائد على الآجال القصيرة قريبة من الصفر.

ما هو الهدف: زيادة الفائض الأوّلي أم تثبيت عبء الدين؟

تتقاسم ساحة النقاش بشأن الموازنة العامة ثلاثة آراء مختلفة، لكنها ليست متضاربة بالضرورة. يعتمد أوّلها دون تحفّظ المقاربة التي تنظر إلى الموازنة من زاوية الإيرادات، فأي توسّع في الإنفاق يستدعي زيادة موازية في الضرائب، دون تمييز بين إنفاق جار وآخر استثماري. فيما يضع الرأي الثاني في صدارة أولوياته تحسين حصة الاستثمارات العامة من الإنفاق ومن الناتج المحلي، ولا يعير اهتماماً كبيراً للكلفة، على اعتبار أن أزمة الخدمات العامة لا تقل خطورة عن أزمة العجز والمديونية، بل ربما تفوقها خطراً على المدى البعيد. ويتقاطع مع هذا الرأي اتجاه ثالث يمثّل استمراراً للنهج الاجتماعي المعارض، الذي يرى أن العدالة لا التوازن المالي/ النقدي هي شرط الاستقرار الأول.
هل يمكن التقريب بين هذه الآراء المتباعدة، أو على الأقل تنظيم التباينات فيما بينها، وهي التي تسبّب نشر الفوضى وإشاعة النزاع عشية كل موازنة. هناك فرصة لتحقيق تقارب منهجي، قد لا يوحّد الرؤية، لكنه يساعد على مدّ الجسور فوق فجوات المصالح والتجارب والآمال.
وتتمثل نقطة البدء في الاتفاق على الأهداف المرحلية التي ينبغي تحقيقها، أو على نحو أدق تحديد الهدف الاقتصادي/ المالي الذي ينبغي تبنّيه لمدة عام. هل هو إبطاء نموّ القيم المطلقة للدين العام، أم السيطرة على نسبة الدين وتكاليفه قياساً إلى الناتج المحلي؟ وبما أن المعيار الثاني هو الأكثر تداولاً وقبولاً على صعيدي الحكومة والمؤسسات الدولية، وكان دائماً في صميم أوراق العمل الرسمية، يغدو تثبيت مُعامل الدين/ الناتج عند مستويات قريبة من فرضيات البرنامج الحكومي المقدم إلى مؤتمر باريس ـــــ 3 هو هدف السياسة المالية في المرحلة الراهنة، هذا مع الأخذ في الاعتبار التوافق المبدئي المستجد على تعزيز الاستثمارات العامة. ولنتذكر جيداً أنّ السيناريو الرئيسي لذلك البرنامج خطّط لخفض معامل الدين إلى الناتج من 180% عام 2006 إلى 157% عام 2009 ثم إلى 151% عام 2010 وصولاً إلى 145% في العام المقبل. ومن غريب الصدف أنّ نسبة الدين إلى الناتج حققت في العام الماضي الرقم المخطط له في السيناريو، لكن لأسباب عابرة لا تمت بصلة إلى الإصلاحات المقترحة.
وفي هذا السياق يمكن اعتماد هدف مالي موحّد، حدّه الأدنى الحفاظ على نسبة الدين إلى الناتج المحققة في العام الماضي (157%)، وحدّه الأقصى التقيّد بفرضيات باريس 3 للعام الجاري، أي خفض النسبة إلى 151%. هذا يمنح الموازنة هامشاً مالياً يمكن من خلاله إمرار النفقات الإضافية من دون زيادة كبيرة، أو من دون زيادة أصلاً، في العبء الضريبي، مع الالتزام بمبدأ التوازن بين الإيرادات والنفقات، لكن مع تزمّت أقل. يتطلّب تحقيق هذا الهدف من ناحية أخرى تمييزاً واضحاً للنفقات الاستثمارية عن النفقات الجارية. فالإنفاق على المشروعات العامة لا يجب أن يخضع للمعايير المتشددة نفسها التي يفترض تطبيقها على الإنفاق الجاري، إذ إنّها تحصل لمرة واحدة، وتنتج عنها زيادة دائمة في أصول القطاع العام وتحسناً في رسملة الاقتصاد ككل.
الالتزام بالهدف المالي المشار إليه أعلاه يعني فيما يعنيه توزيع الإيرادات الإضافية الناتجة من زيادة النمو الاسمي (أي النمو زائداً التضخم) بين مجالين متوازيين: الإبطاء التدريجي لنمو نسبة الدين إلى الناتج من جهة، وتوفير تمويل كاف للاستثمارات الأساسية المتفق على أنها أولوية (الطاقة والمياه والاتصالات..) من جهة ثانية. ومن شأن ذلك تغيير الاتجاه الذي اعتمد في السنوات الثلاث الماضية، حين نجحت الحكومة في خفض معامل الدين/ الناتج 23 نقطة مئوية على الأقل، دون جهود تذكر، اللهم إلّا تكريس الجزء الأكبر من عوائد التضخم والنمو لزيادة الفائض الأوّلي. ويتبيّن ذلك بوضوح في التفاوت بين النمو الاسمي للناتج الذي بلغ معدله خلال تلك السنوات حوالى 16%، ونمو الإيرادات العامة الذي حقق توسعاً وسطياً يزيد على 20% سنوياً، في مقابل ما لا يزيد على 13.2% لمعدل نمو النفقات العامة.
إنّ استخدام علاوة النمو/ التضخم بطريقة أكثر توازناً هو المخرج إذاً من معضلة الاختيار بين زيادة ثقيلة للضرائب أو تأجيل الاستثمار في القطاعات الأساسية، أو تعريضها لخصخصة متعجّلة. فإذا اعتمدنا تقديرات النمو الاسمي المتداولة عن العام الجاري، التي تتراوح بين 8% و9%، وأخذنا في الاعتبار مستوى

خفض نسبة ودائع القطاع العام إلى 35% من إجمالي الموازنة، يتيح تحرير ملياري دولار

الارتباط بين نمو الناتج وزيادة الإيرادات، (ظهر في السنوات الماضية أن نمواً في الناتج مقداره ثلاثة في المئة تقابله زيادة في الإيرادات توازي واحداً في المئة من الناتج تقريباً)، فإن تمويل كامل النفقات الإضافية المخططة في موازنة عام 2010، لن يكون محفوفاً بخطر زيادة معامل الدين/ الناتج، الذي سيحافظ على معدله الراهن (157%)… وهذا من دون إجراءات جديدة.
أما إذا قامت الحكومة بفرض ضرائب إضافية على الريوع بالحد الأدنى المتوافق عليه، وعملت على خفض نسبة ودائع القطاع العام لدى مصرف لبنان والمصارف إلى 35% من إجمالي الموازنة، أي كما كانت عليه في السنوات 2005 ـــــ 2007، الأمر الذي يتيح تحرير ملياري دولار على الأقل من الودائع الزائدة، وإذا عمدت السلطة النقدية في المقابل إلى خفض تدريجي ومدروس لمعدلات الفائدة.. فإن ذلك سيسمح بتراجع معدل الدين العام إلى الناتج، إلى أقل من النسب المحددة في باريس 3 (أي أقل من 150%).
في الدفاع عن السياسة المتهورة التي أفضت إلى تضخم الدين، قيل إن العبرة ليست في الحجم بل في العبء. لنلتزم بهذا المنطق جدلاً، لكن هذه المرة لفتح الطريق أمام التوظيفات ذات المردود الاقتصادي المرتفع. أما الزيادات الضريبية المعتدّ بها، فلتكن ثمناً مؤجلاً لمقايضات اجتماعية كبرى لم يحن أوانها بعد!
* رئيس المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق

Advertisements



    اترك رد

    إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

    شعار وردبرس.كوم

    أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Google+ photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

    صورة تويتر

    أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Facebook photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Connecting to %s



%d مدونون معجبون بهذه: