النشاط التجاري في المملكة يتحسن .. والائتمان ما زال ضعيفا

مع قرب انتهاء الربع الأول من عام 2010، ظهرت بعض النقاط المضيئة في بيانات الاقتصاد الكليّ السعودي، ما يدعم التوقعات المتفائلة بشأن اقتصاد المملكة، مع أنّ توليد الزخم الكافي لتحقيق التعافي المتسارع سيستغرق ربعاً آخر أو ربعيْن، على الأقل.هنا يرجح تقرير أصدره البنك السعودي الفرنسي أنّ تعافي الاقتصاد السعودي سيتّخذ منحىً بطيئاً نسبياً (على شكل حرف U)، وليس منحىً تصاعدياً (على شكل حرف V).وقال التقرير إنه لا يمكن التكهن بموعد انطلاق مسيرة التعافي المتسارع للاقتصاد السعودي، وذلك بسبب استمرار الانكماش أو النمو البطيء لسوق الائتمان المصرفي حتى كانون الثاني (يناير) 2010، الذي نما خلاله حجم القروض المصرفية الممنوحة للقطاع الخاصّ بنسبة 0.2 في المائة فقط بعدما انكمش في كانون الأول (ديسمبر) 2009.وأفاد التقرير الذي أعده الدكتور جون اسفيكياناكيس مدير عام وكبير الاقتصاديين في البنك وتركي بن عبد العزيز الحقيل المدير الأعلى للقسم الاقتصادي في البنك، بأنه في غضون ذلك، تراجع حجم القروض المصرفية الممنوحة للحكومة بنسبة 0.2 في المائة، وتعكس هذه البيانات استمرار تردّد البنوك في تقديم قروض جديدة ونزوع شركات القطاع الخاصّ إلى عدم الاقتراض لتوسيع أنشطتها.

يوضح تقرير البنك السعودي الفرنسي أنّ البيانات الكليّة للسيولة النقدية تعكس جوّاً من الحذر.فقد انخفض معدّل نمو السيولة المتوافرة M3 للشهر الرابع على التوالي ووصل إلى 8.3 في المائة في كانون الثاني (يناير)، حيث انخفض بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بمستويات كانون الأول (ديسمبر). وفي كانون الثاني (يناير) الماضي، انخفض أيضاً الحجم الإجمالي للأصول النقدية والشيكات وحسابات التوفير M2 بنسبة شهرية قدرها 0.6 في المائة.كما ظل معدل النمو السنوي ثابتاً عند 6.5 في المائة بعدما تراجع بصورة مستمرّة منذ منتصف عام 2008، حيث سجل مستواه القياسي المرتفع الذي فاق 22 في المائة. هذا، وقد انخفض المضاعِف المالي من 4.14 في كانون الأول (ديسمبر) إلى 4.03 في كانون الثاني (يناير). سيكون من الصعب أن نتوقع زيادة كبيرة في السيولة النقدية دون حدوث تحسن في الإقراض المصرفي.ولا تزال مساهمة نموّ السيولة النقديّة في الضغوط التضخّمية ضئيلة وقد تبقى كذلك في المدى القريب. لكنّ الإيجارات ظلت المحرّك الرئيسي للتضّخم حتى وقت قريب، ثمّ حلّ محلّها التضّخم المتسارع في الأسعار العالمية للسلع والمنتجات الغذائية.

معدل التخضم والإيجارات

تباطأ معدّل تضّخم الإيجارات من 13.8 في المائة في كانون الثاني (يناير) إلى 12.6 في المائة في شباط (فبراير)، ليسجّل أبطأ وتيرة له منذ آب (أغسطس) 2007. وفي النصف الثاني من عام 2007، بدأت الإيجارات بالتضخم بوتيرة متسارعة حتى بلغت الذروة 23.7 في المائة في تموز (يوليو) 2008. وتعمل المملكة حالياً على حلّ مشكلة شُحّ القروض السكنية لإنعاش السوق العقاريا المحليا، لكنّ تلبية الطلب المحلي على المساكن قد تستغرق بضع سنوات.وعلى الرغم من تباطؤ معدّلات تضّخم الإيجارات، قفز معدّل التضّخم العام في المملكة إلى 4.6 في المائة في شباط (فبراير)، ليسجّل أعلى مستوى له منذ حزيران (يونيو). ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى تضّخم الأسعار العالمية للسلع والمنتجات الغذائية بمعدل قياسي منذ سنة، وقدره 4 في المائة.وتُظهر بيانات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أنّ الأسعار العالمية للمواد الغذائية تصاعدت منذ صيف عام 2009، مع أنّها انخفضت بعض الشّيء في شباط (فبراير) 2010. حالياً، نواصل التمسّك بتوقّعاتنا بأنّ معدّل التضّخم السنوي سينخفض من 5.1 في المائة في عام 2009، إلى 4.3 في المائة في العام الجاري، علماً بأنّ هذا المعدّل قد يزداد اعتماداً على وتيرة ارتفاع الأسعار العالمية للسلع وأداء الدولار مقابل العملات الأخرى ووضع العرض المحلي للعقارات.

استمرار التفاؤل الحذر

نظراً إلى استمرار النشاط الائتماني المصرفي الضعيف، يستبعد التقرير أنْ تُراجع مؤسسة النقد أسعار الفائدة في العام الجاري. ومنذ أكثر من سنة، أبقت هذه المؤسسة سعر فائدة عقود إعادة الشراء (الريبو) عند 2 في المائة، بينما أبقت سعر فائدة عقود إعادة الشراء العكسي (الريبو العكسي) عند 0.25 في المائة منذ حزيران (يونيو).

لكنّ الإبقاء على أسعار الفائدة المتدنيّة لم يشجع البنوك المحلية على الإقراض لأنّها فضّلت في عام 2009، إيداع فوائضها النقدية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي أو في البنوك الأجنبية. ففي العام الماضي، نمت بنسبة 37 في المائة ودائع البنك التّجاري لدى مؤسسة النقد العربي السعودي، والتي تندرج ضمن فئة عقود إعادة الشراء العكسي (الريبو العكسي). كما نمت أصول هذا البنك في البنوك الأجنبية بالنسبة نفسها.وستحظى السياسة النقدية الرصينة لمؤسسة النقد بدعم السياسة النقديّة الأمريكية. فقد تعهّد بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في آذار (مارس) بالإبقاء على أسعار الفائدة قريبةً من الصفر لفترة زمنية طويلة. ونظراً إلى ربط عملتها الوطنية بالدولار الأمريكي، فإنّ السياسة النقديّة للمملكة تتأثر بصورة مباشرة بإجراءات السياسة النقديّة التي يتخذها بنك الاحتياطي الفيدرالي. إذاً، تمتعت البنوك السعودية بفائض ضخم في السيولة عام 2009، ما يعني أنّ ضعف نشاطها الائتماني لم ينجم عن شحّ السيولة، بل نجم عن سياسة تلافي المخاطر وعدم إقبال شركات القطاع الخاصّ على الاقتراض كوسيلة للتكيّف مع تباطؤ النمو الاقتصادي، في دول الخليج العربية كافّة.لكنْ ثمّة مؤشرات أولية توحي بأنّ البنوك السعودية قد تبدأ بتوسيع نشاطها الائتماني. ففي كانون الثاني (يناير)، انخفض حجم أصول البنك التجاري في البنوك الأجنبية بنسبة 10.9 في المائة قياساً بحجمه في كانون الأول (ديسمبر)، ووصل إلى 187.92 مليار ريال سعودي بعدما نما على مدى أربعة أشهر متتالية. وبين ديسمبر ويناير، انخفض بنسبة 0.6 في المائة إجمالي ودائع البنوك المحلية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي، التي تندرج ضمن فئة عقود إعادة الشراء العكسي، طبقاً لبيانات مؤسسة النقد العربي السعودي، بينما ازداد حجم الأصول السائلة والحسابات الجارية التي تمتلكها البنوك المحلية في مؤسسة النقد العربي السعودي خلال الفترة نفسها.وترتبط إعادة البنوك أصولها الخارجية إلى الوطن بمجموعة كبيرة من الأسباب، مثل إدارة نسب القروض إلى الودائع وإدارة الميزانيات السنويّة ورغبة البنوك في تشغيل جزء من رؤوس أموالها في السوق المحلية. وإذا استمر هذا الاتجاه، فإننا نتوقع أنْ ينمو الإقراض المصرفي إلى القطاع الخاصّ شهراً تلو الآخر. لكنّه لم يتّضح بعْد ما إذا كان هذا الاتجاه دائماً أو مؤقتاً وقابلاً للانعكاس خلال الشهور المقبلة.

الطلب على السلع الاستهلاكية

تشير بيانات مؤسسة النقد أيضاً إلى عودة بعض الزخم إلى الطلب المحلي على السلع الاستهلاكية. فقد ازدادت القيمة الكلية للشيكات التجارية والشخصية بنسبة 7.1 في المائة في كانون الثاني (يناير) الماضي، مقارنة بيناير 2009، ووصلت إلى 41.65 مليار ريال سعودي ـ علماً أنّ قيمتها القصوى بلغت 64.5 مليار ريال سعودي في كانون الأول (ديسمبر) 2009. هذا، ونما عدد نقاط البيع بنسبة 12.8 في المائة في كانون الثاني (يناير) مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي كما ازدادت القيمة الإجمالية للمبيعات بنسبة 20.8 في المائة، فوصلت إلى 5.08 مليار ريال سعودي. ننظر إلى بيانات تعاملات نقاط البيع بكثير من الحذر، لأنها لا تعكس مبيعات التجزئة، ولا سيما أن معظم عمليات الشراء بالتجزئة يدفع ثمنها نقداً. قد تعطي صورة دقيقة حول المستهلكين الذين يستخدمون المصارف الإلكترونية بدلاً من الأشكال الأخرى من الدفع مثل النقد أو الشيكات.إن ارتفاع حجم التعاملات في نقاط البيع قد يكون نتيجة تراجع في حجم الشيكات والنقد المستخدم، وبالتالي فقد لا يكون مقياساً مناسباً لعودة الطلب على التجزئة.

ولا بد من الإشارة إلى أن الإقبال على التجزئة في السوق المحلية يشكل خليطاً عجيباً يصعب تصنيفه. إجمالاً، تدعم البيانات المالية الرأي القائل إنّ التفاؤل الحذر لا يزال سيد الموقف: فمع أنّ أسعار النفط قد تظلّ مرتفعة في عام 2010، إلا أنّ الضغوط التضخّمية تتصاعد وقد يتباطأ الاقتصاد السعودي، ما لم يتحسّن النشاط الائتماني المحلي بشكل ملحوظ.

البنوك والمصارف السعودية ترفع مخصصاتها المالية في 2009

عززت المصارف مخصصاتها المالية خلال عام 2009، فقد تضاعفت المخصصات المالية للبنوك والمصارف التجارية السعودية خلال العام الماضي لتصل إلى نحو 22.08 مليار ريال سعودي في عام 2009 مقارنة بنحو 9.99 مليار ريال سعودي خلال عام 2008، وذلك استناداً إلى الأوضاع المالية للبنوك والمصارف التي نشرت في الموقع الإلكتروني لسوق الأسهم السعودي (تداول). البنك الأهلي التجاري، الأكبر من ناحية الأصول، قدر بنحو 21 في المائة من إجمالي المخصصات المالية التي تم تسجيلها لاثني عشر بنكاً تجارياً في المملكة. وسجلت أعلى نسبة للمخصصات المالية خلال الربع الرابع بزيادة قدرها 90 في المائة أكثر من الربع الثالث وثلاثة أضعاف المخصصات المالية خلال الربع الأول.

تحاول البنوك والمصارف أن تحمي نفسها من الديون المتعثرة والغير العاملة، ولا سيما بعد أن تضاعفت قيمة القروض المتعثرة وغير العاملة في عام 2009 لتصل إلى 25.8 مليار ريال سعودي مقارنة بعام 2008. ولقد سجل أعلى مستوى لديون المتعثرة وغير العاملة في البنك الأهلي التجاري حيث وصلت هذه القروض غير العاملة إلى 5.42 مليار ريال سعودي يليه مصرف الراجحي إلى 3.87 مليار ريال سعودي والبنك السعودي البريطاني (ساب) بنحو 3.53 مليار ريال سعودي. ونتيجة لزيادة مخاطر عدم سداد الديون المتعثرة تراجعت نسبة تغطية المخصصات المالية للديون غير العاملة من 120 في المائة عام 2008 إلى 90 في المائة عام 2009. أما نسبة التغطية في البنك السعودي البريطاني التي وصلت إلى 50 في المائة فكانت الأدنى. ويأتي بنك البلاد في المرتبة الثانية بنسبة 62 في المائة ثم البنك السعودي للاستثمار بنسبة 70 في المائة. أما بنك الرياض فقد سجل أعلى نسبة تغطية بنحو 141 في المائة يليه البنك السعودي الفرنسي ومجموعة سامبا المالية وبنك الراجحي والبنك السعودي الهولندي على التوالي التي سجلت جميعها نسبة تغطية تزيد على 100 في المائة.

عودة الإقبال على الاستيراد

إنّ حجم الواردات مؤشرٌ مهمّ عند تقييم الطلب المحلي واتّجاهات التجارة العالمية. وطبقاً لآخر بيانات منظمة التجارة العالمية، نما حجم الواردات العالمية في الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 8.5 في المائة، مقارنة بمستويات الربع الثالث.كما انخفضت وتيرة انكماش الواردات بشكل حادّ خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة؛ إذ بلغت 1 في المائة فقط مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. في حين، بلغ معدّلا الانكماش خلال الربعيْن السابقيْن 26.3 في المائة و32.9 في المائة، مقارنة بنفس الربعيْن من العام السابق. وتحسّنت البيانات التجارية بفضل الواردات الآسيوية التي ازدادت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بمعدّل سنوي نسبي قدره 5.8 في المائة، طبقاً لبيانات منظمة التجارة العالمية.وسُجِّل أيضاً ازدياد ملحوظ في حجم واردات المملكة العربية السعودية التي تُعدُّ مستورداً رئيسياً للمواد الغذائية والسيارات ومواد البناء والسلع الإلكترونية، وذلك بسبب مناخها الصحراوي وضرورة تلبية احتياجات سكانها الذين يناهز عددهم خمسة وعشرين مليون نسمة. وكان شهر كانون الأول (ديسمبر) أفضل شهور العام الماضي بالنسبة لواردات المملكة وصادراتها غير النفطيّة، طبقاً لبيانات القسم مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات.إذ ازدادت القيمة الكليّة لواردات المملكة في كانون الأول (ديسمبر) بنحو 25 في المائة مقارنة بمستويات تشرين الثاني (نوفمبر)، فوصلت إلى 31.7 مليار ريال سعودي. أما قيمة واردات المملكة من الآليات والأجهزة الإلكترونية ووسائل النقل، فقد ازدادت بنسبة 32 في المائة ووصلت، على التوالي، إلى 8.99 مليار ريال سعودي و6.39 مليار ريال سعودي. وتشير مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات التي لا تزال أوليّة، إلى أنّ القيمة الكلية لواردات عام 2009، بلغت نحو 86.7 مليار دولار؛ وهو ما يمثّل تراجعاً قدره 20 في المائة تقريباً مقارنة بمستويات عام 2008. أما نحن، فقد توقّعنا أنْ تتراجع قيمة واردات المملكة إلى 89 مليار دولار في عام 2009، كانعكاس لتراجع الطلب المحلي الذي ترافق مع تباطؤ النمو الاقتصادي الإقليمي والعالمي.

وبوجه عام، انخفضت كميات السلع التي تم شحنها من الموانئ السعودية الثمانية وتفريغها فيها في عام 2009، مع أن هذيْن النشاطيْن سجلا تحسناً ملحوظاً منذ الشهور الأخيرة للعام الماضي. وتم تفريغ ما مجموعه 58.25 مليون طن من السلع في الموانئ السعودية في عام 2009، أيْ 14.6 في المائة أقلّ من مستويات السنة السابقة، طبقاً لبيانات المؤسسة العامة للموانئ. أما السبب الرئيسي لهذا التراجع، فقد تمثّل في انخفاض واردات المملكة من مواد البناء بنسبة 27.2 في المائة، علماً بأنّ هذه الواردات مثّلت 18.1 في المائة من إجمالي الشحنات التي فُرّغت في موانئ المملكة خلال العام الماضي.ومع أنّ الحكومة السعوديّة واصلت برنامجها الإنفاقي لتحفيز الاقتصاد في عام 2009، كجزء من خططها لاستثمار 400 مليار دولار في البنية التحتية خلال السنوات الخمس التي تنتهي في عام 2013، تم تأجيل عديد من المشاريع لأنّ مطوّريها أرادوا مراجعة شروط المقاولين بعد انخفاض أسعار موادّ البناء.كما ركّزت شركات القطاع الخاصّ جُلّ اهتمامها على تفادي الاقتراض، بدلاً من توسيع أنشطتها، مما أسهم في تقليص الطّلب على مواد البناء.وتجلى انحسار طلب المستهلكين السعوديين بوضوح من خلال تراجُع مبيعات السيارات الجديدة؛ فقد انخفض عدد شحنات السيارات الجديدة التي وصلت إلى الموانئ السعودية بنسبة 20 في المائة في عام 2009، بينما تراجعت واردات السلع الاستهلاكية بنسبة 5.3 في المائة. أما شحنات المواد الغذائية التي مثّلت 32 في المائة من إجمالي الشحنات التي فُرّغت في الموانئ السعودية في عام 2009، فقد ازدادت بنسبة 0.2 في المائة، ما خفف مستوى الانخفاض العامّ في قيمة الواردات السعودية. ليس من المتوقع أن تنخفض نسبة الطلب على المواد الغذائية ولاسيما أن عدد السكان في ازدياد نحو 2.5 في المائة سنوياً.حتى الآن، قلب العام الجاري صفحة العام الماضي العصيب بشكل تدريجي، إذ تُظهر بيانات الموانئ السعودية لشهر كانون الثاني (يناير) 2010، أن حركة الشحن والتفريغ نمت فيها بنسبة 14.8 في المائة مقارنة بكانون الثاني (يناير) 2009. ونحن نتوقّع أنْ ترتفع قيمة واردات المملكة إلى 94.7 مليار ريال سعودي في عام 2010، مع إمكانية ازدياد هذا الرقم إذا نما الاستيراد بأكثر من المتوقّع. ويؤكّد عدد رسائل الائتمان المصرفي الجديدة أيضاً على انتعاش النشاط التجاري خلال الشهور القليلة الماضية.

ففي كانون الثاني (يناير)، ازداد عدد هذه الرسائل التي تغطي واردات محدّدة بنسبة 28.6 في المائة، مقارنة بكانون الأول (ديسمبر) وبنسبة 12.9 في المائة مقارنة بكانون الثاني (يناير) 2009، طبقاً لبيانات مؤسسة النقد العربي السعودي.ومثّلت واردات الآليات التي تُغطّى بواسطة رسائل الائتمان المصرفي المساهم الأكبر في هذا النمو. فقد ازدادت قيمة واردات الآليات بنسبة 47.4 في المائة في كانون الثاني (يناير) الماضي، مقارنة بيناير 2009. واستوردت الشركات السعودية أخيرا كميات أكبر من مواد البناء بفضل انطلاق أعمال البناء المرتبطة بإنجاز العديد من المشاريع العامّة والمشتركة. وفي كانون الثاني (يناير) الماضي، قفز عدد رسائل الائتمان المصرفي المخصصة لتغطية واردات مواد البناء بنسبة 48 في المائة مقارنة بكانون الثاني (يناير) 2009، بعدما انخفض بنسبة 41.3 في المائة في العام الماضي.

Advertisements



    اترك رد

    إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

    شعار وردبرس.كوم

    أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Google+ photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

    صورة تويتر

    أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Facebook photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Connecting to %s



%d مدونون معجبون بهذه: