مؤشر الإحصاء المركزي لأسعار الاستهلاك في شهر شباط: الألبسة والمواد الغذائية ترتفع بشكل ملحوظ.. والتضخم السنوي 2,9%

سجل الرقم القياسي لأسعار الاستهلاك ارتفاعاً بنسبة 0,5 في المئة خلال شهر شباط الماضي، مقارنة بكانون الثاني 2010. وبلغ معدل التضخم السنوي مطلع العام الجاري، أي بالمقارنة مع مستوى الأسعار المسجلة نهاية شباط 2009، ما نسبته 2,9 في المئة، وذلك بحسب المؤشر الصادر عن إدارة الإحصاء المركزي في رئاسة مجلس الوزراء.وخلافاً للشهر السابق، شكل بند الألبسة والأحذية السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار على صعيد شهري، إذ زادت بنسبة 9,1 في المئة، مع انتهاء موسم الحسومات التقليدي الذي يمتد عموماً بين كانون الثاني وبداية شباط.كما شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً ملحوظاً خلال هذا الشهر، لأسباب عدة أبرزها امتناع قضية المبيدات المستخدمة من قبل المزارعين، والتي قلّصت الطلب بشدة علي الحشائش خوفاً من تأثيراتها على الصحة، وبالتالي امتنع المزارعين مطلع العام عن زراعة سلع كالخسّ، البقدونس، الفجل، الكوسا وغيرها، ما رفع سعرها في شباط. كما أن الخضار عموماً تشهد زيادة أسعار في هذا الموسم كونها تزرع في الخيم البلاستيكية.أما على صعيد سنوي، فقد كان بند النقل المحرك الأساسي لمعدل التضخم، إذ ارتفعت أسعاره بنسبة 14,6 في المئة بين شباط 2009 وشباط 2010، بسبب ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته تدريجياً، مع دخول الاقتصاد العالمي مرحلة انتعاش، بالإضافة إلى الرسوم التي ثبتتها الحكومة على صفيحة البنزين، عند 9500 ليرة تقريباً. ولكن معظم البنود في مؤشر الإحصاء باتت مرتفعة على صعيد سنوي، باستثناء بندي الألبسة والاتصالات.وقد لعب بند الماء والكهرباء والغاز والمحروقات الأخرى دوراً كبيراً في تضخم الأسعار سنوياً، إلى جانب بندي التعليم والسكن، والبنود المرتبطة بالحركة السياحية كالمطاعم والفنادق والمشروبات الروحية. حتى بند أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الروحية أصبح مستقراً على صعيد سنوي (ارتفاع 0,1%)، بعد أن كان العامل الأساسي في الحدّ من التضخم خلال فترة الأزمة المالية نتيجة انخفاض أسعار مختلف السلع المستوردة.

تراجعات بسيطة

لم يشهد مؤشر الإحصاء إذاً تراجعات كثيرة في بنوده خلال شهر شباط، فقد انخفضت أسعار بند الصحة بنسبة 1,5 في المئة على صعيد شهري، نتيجة هبوط سعر صرف اليورو مقابل الدولار، علماً أن معظم الأدوية المستوردة مقومة بالعملة الأوروبية. إلا أن أسعار بند الصحة ما زالت مرتفعة بنسبة 2,4 في المئة على صعيد سنوي، أي بالمقارنة مع مستوياتها في شباط 2009.كما نزلت أسعار بند الماء والغاز والكهرباء والمحروقات الأخرى بنسبة 1,3 في المئة على صعيد شهري، بسبب انخفاض سعر صفيحة المازوت (5,88%) والكاز (4,04%) وقارورة الغاز (4,23%). وما زالت أسعار هذا البند مرتفعة بنسبة 5,5 في المئة على صعيد سنوي.وشهدت أسعار بند النقل تراجعاً طفيفاً في شباط الماضي، نسبته 0,1 في المئة على صعيد شهري، في ظل انخفاض سعر صفيحة البنزين (2,18%) مقابل استقرار كلفة سيارات الأجرة.

ارتفاع البنود الأخرى

في المقابل، عادت أسعار بند الألبسة والأحذية للارتفاع الشهر الماضي، وإن كانت لا تزال منخفضة عن مستوياتها في شباط 2009 بنسبة 12,4 في المئة.كذلك، شهد بند المواد الغذائية والمشروبات غير الروحية، الأكثر تثقيلاً في المؤشر (19,9%)، ارتفاعاً ملحوظاً الشهر الماضي، نسبته 1,1 في المئة، مساهماً بشكل كبير في مستوى التضخم الشهري، وباتت أسعار هذا البند مرتفعة بنسبة 0,1 في المئة على صعيد سنوي.وارتفعت أسعار بند المطاعم والفنادق بين كانون الثاني وشباط 2010، بنسبة 0,1 في المئة، نتيجة استمرار نشاط الحركة السياحية مطلع العام. وزادت أسعار هذا البند على صعيد سنوي بنسبة 3,6 في المئة.كما ساهم بند المشروبات الروحية (نبيذ وويسكي وعرق) والتبغ والتنباك في ارتفاع أسعار المؤشر، حيث صعدت بنسبة 0,1 في المئة على صعيد شهري، وبنسبة 7,7 في المئة على صعيد سنوي. كذلك الأمر، زادت أسعار بند الأثاث والتجهيزات المنزلية والصيانة المستمرة للمنزل الشهر الماضي، بنسبة 0,1 في المئة، وأصبحت مرتفعة بنسبة 0,4 في المئة منذ شباط 2009.

في المقابل، استقرت أسعار بند الاستجمام والتسلية والثقافة على مستواها الشهر الماضي، ولكنها بقيت مرتفعة بنسبة 2,6 في المئة. ولم تختلف أسعار بند السلع والخدمات المتفرقة أيضاً.أما أسعار بند الاتصالات فاستقرت الشهر الماضي، لكنها شكلت العامل الأساسي للحدّ من التضخم على صعيد سنوي، إذ انخفضت بنسبة 13,1 في المئة.وسجل بند المساكن ارتفاعا بنسبة 6,1 في المئة على صعيد سنوي. وقامت إدارة الإحصاء المركزي بدراسة نصف سنوية عن الإيجارات في شهر تموز 2009، شملت عينة من أكثر من 1200 مسكن تضم الإيجارات القديمة والجديدة موزعة على الأراضي اللبنانية كافة.كما لم يطرأ تغيير على أسعار بند التعليم في كانون الثاني، فيما بقيت مرتفعة بنسبة 9,6 في المئة على صعيد سنوي. كما حافظت أسعار ومازالت مرتفعة 2,7 في المئة عن كانون الثاني 2009.

Advertisements



    اترك رد

    إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

    شعار وردبرس.كوم

    أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Google+ photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

    صورة تويتر

    أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Facebook photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Connecting to %s



%d مدونون معجبون بهذه: