10577 مليار ليرة القروض الفردية..40% منها للقروض السكنية،31,7 مليار دولار حجم التسليف للقطاعات.. والمستفيدون 39821 مقترضاً

لا شك بأن النقطة المتعلقة بحجم التسليفات المصرفية للقطاعات الاقتصادية والإنتاجية تؤشر إلى صورة استمرارية تحسن الحركة الاقتصادية، إضافة إلى إمكانية خلق فرص العمل الجديدة أمام الشباب اللبناني الخارج حديثاً إلى سوق العمل أو الموجود أساسا في حلقة البطالة السافرة أو المقنعة.النقطة المهمة على هذا الصعيد تتعلق بالنمو الكبير للتسليفات المصرفية خلال الشهر الأول من السنة، حيث بلغت قيمة هذه التسليفات الممنوحة في الشهر الأول من العام الحالي حوالى المليار دولار (1490 مليار ليرة)، مقابل حوالى 118 مليار ليرة للشهر الأول من السنة الماضية 2009 أي بزيادة قدرها أكثر من 1372 مليار ليرة، أي ما يوازي حوالى 850 مليون دولار.هذا المؤشر يعني انه للمرة الأولى، أو من المرات النادرة التي تفوق فيها الزيادة في حجم التسليفات للقطاعات الإنتاجية حجم النمو في إجمالي الودائع المصرفية، وهو أمر من الأهمية الاقتصادية التي تدل على جدية بحث المصارف عن مجالات للاستثمار في ظل الفائض من الاحتياطي الكبير لدى القطاع المصرفي.إشارة هنا إلى أن إجمالي التسليفات للقطاعات الاقتصادية بلغت حتى نهاية الشهر الأول من العام 2010 ما مجموعه حوالى 29,352 مليار دولار، بزيادة 3,48 في المئة في شهر واحد وهذا معدل قياسي أيضاً مقارنة بالسنوات الماضية. إذ نمت التسليفات بأكثر من نمو الودائع في القطاع المصرفي التي زادت فقط حوالى 339 مليار ليرة أي حوالى 225 مليون دولار خلال الشهر المذكور أي بما نسبته 0,24 في المئة فقط، وهي من النسب الأقل في خلال شهر واحد خلال السنوات الأربع الأخيرة.

إلا أن المفارقة الأخرى تتعلق بموضوع توزع التسليفات على القطاعات والأفراد وهي تستوجب التوقف عند استقرار حصص بعض القطاعات وتحسن حصص قطاعات أخرى.وحسب إحصاءات التسليفات حتى بداية الشهر الأول من العام الحالي فقد بلغ إجمالي هذه التسليفات مع قروض مصارف الاستثمار أكثر من 47583 مليار ليرة، أي ما يوازي 31,7 مليار دولار، استفاد منها حوالى 398 ألفاً و212 مقترضاً بين أشخاص ومؤسسات أكثرهم من أصحاب القروض الفردية، وهم يشكلون حوالى 76 في المئة من إجمالي عدد المستفيدين. هذا يؤشر أيضا إلى استمرارية تزايد القروض الاستهلاكية إلى جانب بعض التحسن في القروض الإنتاجية والخدماتية.استناداً إلى هذه الإحصاءات فقد توزعت القروض والتسليفات على القطاعات على الشكل الآتي:

1ـ حافظ القطاع الزراعي على ضعفه من حيث حجم التسليفات حيث بلغت حصته خلال العام 2009 حوالى 421,3 مليار ليرة، أي ما نسبته حوالى 0,89 في المئة من إجمالي التسليفات المصرفية.أما عدد المستفيدين من القروض الزراعية فيبلغ حوالى 3399 مستفيداً يشكلون حوالى 0,85 في المئة من عدد المستفيدين الإجمالي. إشارة إلى أن متوسط قيمة القرض الزراعي قدره حوالى 127 مليون ليرة وهي كانت بحدود 120 مليوناً في السنة الماضية.

2ـ شكلت قروض القطاع الصناعي حتى بداية الشهر الأول من العام الحالي حوالى 5628,5 مليار ليرة. وهي تشكل ما نسبته 11,83 في المئة من إجمالي القروض وهي كانت حوالى 12,20 في المئة من إجمالي التسليفات في أواسط العام.أما عدد المستفيدين من القروض الصناعية فيبلغ حوالى 14226 مستفيداً يشكلون حوالى 3,57 في المئة بعدما كانوا يشكلون حوالى 4.15 في المئة أواسط العام الماضي. أما بالنسبة لمعدل القرض الصناعي الوسطي فقد بلغ حوالى 396 مليون ليرة، بعدما كان حوالى 374 مليون ليرة أواسط العام الماضي. إشارة هنا إلى أن القروض الصناعية موزعة على الصناعات التحويلية بشكل أساسي بما يفوق 95 في المئة من القروض الصناعية والباقي لصناعات الكهرباء والغاز والماء، واستخراج الفحم والمعادن.

3ـ على صعيد قطاع المقاولات والبناء فقد بلغت حصته من القروض المصرفية ما مجموعه 7294,5 مليار ليرة، أي ما يوازي 15.33 في المئة من إجمالي التسليفات، بعدما كانت في نهاية العام 2008 حوالى 6501.5 مليار ليرة. هذا القطاع هو الأكثر نشاطاً بعد التجارة والخدمات باعتباره كان يشكل حوالى 15.4 في المئة من إجمالي التسليفات المصرفية وهو ينمو شهرياً بما قيمته 150 مليار ليرة تقريباً، على الرغم من تراجعه خلال الشهر الأخير من السنة الماضية بحوالى 555 مليار ليرة، مقارنة مع الشهر ما قبل الأخير من العام 2009. عدد المستفيدين من هذه القروض بلغ حوالى 6682 مستفيداً يشكلون 1,68 في المئة من المقترضين فقط. أما قيمة متوسط القرض في هذا القطاع فبلغت 1092 مليون ليرة بعدما كانت حوالى 961 مليون ليرة في نهاية العام 2008. اللافت هنا أن ارتفاع قيمة متوسط القروض تؤشر إلى ارتفاع الأسعار في العقارات كما أنها تؤشر إلى استمرار الحركة في هذا القطاع بمعنى الطلب وعدم تأثره بمفاعيل الأزمة المالية العالمية وتراجع أسعار العقارات في الخارج وفي أسواق الدول المجاورة.

4ـ حافظ قطاع التجارة والخدمات على تمركزه وصدارته في الاستحواذ على القسم الأكبر من القروض والتسليفات حيث بلغت حصته ما يقارب 18177,8 مليار ليرة. وباتت هذه الحصة تشكل حوالى الـ38,2 في المئة، بعدما كانت 41,02 في المئة من إجمالي التسليفات في نهاية العام 2008. وهذا الواقع يظهر بعض التراجع في تسليفات الحركة التجارية والاقتصادية. أما عدد المستفيدين من هذه القروض التجارية والخدماتية فبلغ ما يزيد عن 51210 مستفيدين يشكلون حوالى 12,86 في المئة من إجمالي المستفيدين. وبلغ متوسط القرض لهذا القطاع حوالى 355 مليون ليرة.

5ـ على صعيد قروض الأفراد فقد زادت خلال العام 2009 بشكل ملحوظ وبلغت حوالى 10577,1 مليار ليرة، بما نسبته 22,23 في المئة من إجمالي التسليفات، بعدما كانت حوالى 18,64 في نهاية العام 2008. أما عدد المستفيدين فهو الأكبر على الإطلاق، إذ بلغ في نهاية العام 2009 ما يزيد عن 304005 مستفيدين يشكلون 76,3 في المئة من عدد المقترضين، بعدما كان العدد في نهاية العام 2008 حوالى 234 ألفاً و234 مستفيداً، بما يوازي حوالى 72 في المئة من إجمالي عدد المستفيدين من القروض المصرفية.

وشكلت حصة القروض السكنية من القروض الفردية ما مجموعه 4228,3 مليار ليرة أي ما نسبته حوالى 39,9 في المئة من القروض، أما عدد المستفيدين من القروض السكنية فيبلغ حوالى 54679 مستفيداً، يشكلون حوالى 17,99 في المئة من عدد المقترضين. بالنسبة لمتوسط قيمة القرض السكني بلغت 77 مليون ليرة. أما متوسط القرض الفردي بشكل عام فقد بلغ حوالى حوالى 35 مليون ليرة.

توزع التسليفات على المناطق

أما توزع التسليفات على المناطق والمحافظات حتى بداية العام 2010، حافظ على وتيرته السابقة من حيث تمركز القروض المصرفية في بيروت وضواحيها التي حصدت حوالى 38343,1 مليار ليرة، أي ما يوازي حوالى 80,5 في المئة من إجمالي التسليفات. وشكل عدد المستفيدين ما يقارب الـ 226 ألفاً و838 مقترضاً أي بما نسبته 59,84 في المئة من المقترضين.ثم جاءت منطقة جبل لبنان في المرتبة الثانية بحوالى 4179,7 مليار ليرة بما نسبته 8,7 في المئة من مجموع التسليفات، استفاد منها حوالى 63 الفاً و874 مقترضاً.بعدها جاءت محافظة الشمال التي شكلت حصتها من التسليفات حوالى 1671,9 مليار ليرة، أي ما نسبته 3,51 في المئة من إجمالي القروض وقد حققت منطقة الشمال تحسناً ملحوظاً خلال الشهرين الأخيرين.

بعدها جاءت محافظة الجنوب بما قيمته حوالى 1589,7 مليار ليرة، أي ما نسبته 3,34 في المئة من إجمالي القروض لحوالى 25 ألفا و286 مقترضاً يشكلون حوالى 6,67 في المئة من المقترضين.

تبقى عملية التسليفات لغير المقيمين التي فاقت الـ387 مليار ليرة أي بما نسبته حوالى 0,9 في المئة من إجمالي التسليفات لحوالى 584 مستفيداً من أشخاص ومؤسسات.

Advertisements



    اترك رد

    إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

    شعار وردبرس.كوم

    أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Google+ photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

    صورة تويتر

    أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Facebook photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Connecting to %s



%d مدونون معجبون بهذه: