الرياض: استقرار في قطاع تأجير الوحدات السكنية نتيجة الهجرة المعاكسة والتمليك

توقعت أوساط عقارية محلية أن تشهد أسعار الإيجارات السنوية للشقق السكنية استقرارا نسبيا في الرياض خلال الأشهر العشرة المقبلة، بعد أن شهدت خلال 2007 و2008 ارتفاعات ما بين 25 و45 في المائة جُل تلك الارتفاعات كانت في 2007.وعزت تلك الأوساط تلك التوقعات إلى زيادة المعروض من الوحدات السكنية، مما سيخلق تنافس بين الملاك لعرض أسعار تنافسية من أجل استقطاب المستأجرين، وسماح أمانة منطقة الرياض ببناء الدور الثالث على الشوارع التجارية السكنية 30 و36 مترا. وفي هذا الصدد، قال منور السميري – مستثمر في تأجير الوحدات السكنية – إن هناك فائضا في الوحدات السكنية ولكن تمسك المؤجرين بالأسعار السابقة عرض وحداتهم للعزوف وغدت شاغرة لوقت طويل، موضحا أن أسعار إيجارات الشقق تتفاوت من خلال اختلاف التشطيبات والموقع والمساحة وطريقة التصميم، وتبدأ الأسعار من 18 ألف ريال للشقق الموجود ة في عمارة سكنية في أحياء غرب الرياض، أما الشقق الموجودة في الفلل التي يطلق عليها الشقق المسروقة فتبدأ أسعارها من 24 ألف ريال. وقال السميري إن المتابع لسوق التأجير السكني يلاحظ أن هناك استقرار في تأجير الوحدات السكنية وقد يميل إلى الانخفاض وهذا بسبب العزوف من قبل الباحثين عن استئجار الشقق السكنية، واستبدالها بالتملك بعد أن زاد العرض والاستثمار في شقق التمليك وبأسعار مغرية، حيث إن هناك بعض المستثمرين أوجدوا شققا للتمليك إلى أسعار مغرية وصل تقسيطها إلى أسعار التأجير السنوي، وهناك سبب آخر وهو الهجرة العكسية، حيث بدأ كثير من الشباب في الهجرة من العاصمة إلى المدن الصغيرة المجاورة لها أو الانتقال للهجر والقرى الملاصقة لها إلى المدن الصغيرة أو الهجر القريبة منها.ويشاطره الرأي عبد الله الدوسري – مسؤول تأجير في أحد المكاتب العقارية شمالي الرياض – الذي قال ”المتابع لسوق التأجير شمالي الرياض يرى فائضا في العرض، ويعود السبب إلى دعم الدولة لصندوق التنمية العقارية بـ 25مليار ريال موزعة على خمسة أعوام، وهو ما كان له أثر إيجابي في القطاع العقاري، إضافة إلى قيام الصندوق بفتح باب تمويل الشقق السكنية للراغبين في شرائها”.وأضاف الدوسري أن الانخفاض الكبير في معدلات الهجرة إلى الرياض بحسب تقرير هيئة تطوير الرياض إلى الرياض، إلى 33 ألف مهاجر، يعود إلى اهتمام الحكومة بالمحافظات القريبة من الرياض مما قلل عدد المهاجرين بسبب الازدحام الموجود في الشوارع وارتفاع المعيشة والإيجارات مقارنة بالمحافظات الصغيرة، مما أدى إلى انخفاض نسبة نمو أعداد السكان السنوي من 8 في المائة إلى 4.2 في المائة، مبينا أن هذا سيسهم في استقرار أسعار تأجير الوحدات السكنية في العاصمة.من جهته، قال سعيد الضبعان مستثمر عقاري إن سوق الإيجارات في غرب الرياض بدأت في الاستقرار بسبب توافر المعروض من الشقق السكنية التي تختلف أسعارها من حي إلى آخر ومن موقع إلى آخر، مشيرا إلى وجود إقبال ملموس للاستثمار في غرب العاصمة سواء في السكني أو التجاري ، مبينا أن هذه الحركة نتيجة تجزئة الأراضي وتقسيطها وتوافر الخدمات ووجود الشوارع الحيوية التي تخترق المخططات.إلى ذلك، كشفت مصادر عاملة في السوق العقارية أن «السوق ستشهد دخول شركات جديدة خلال الفترة المقبلة التي تزداد مع زيادة حجم أعمال السوق وتنوع نشاطاتها وقنوات الاستثمار فيها، حيث يتوجه كثير من الشركات والمستثمرين إلى إنشاء فلل ومساكن تخدم شريحة كبيرة من المشترين الراغبين في تملك المساكن، في حين يسعى عدد من الشركات العقارية إلى إيجاد حلول لخفض قيمة المساكن ليتمكن كثير من المشترين من الحصول على منزل بأسعار منخفضة.

Advertisements



    اترك رد

    إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

    شعار وردبرس.كوم

    أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Google+ photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

    صورة تويتر

    أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Facebook photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Connecting to %s



%d مدونون معجبون بهذه: