تجارة المناقلة تشعر بتأثير ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية (فاينانشال تايمز)

لا يكف بنك الاحتياطي الفيدرالي عن القول إن أسعار الفائدة ستظل منخفضة لفترة من الوقت، لكن أسواق المال لا تنطلي عليها هذه الرسالة.تتحرك أسعار الفائدة قصيرة الأجل في الولايات المتحدة نحو الأعلى وسط تأرجحات متذبذبة في الأسابيع الأخيرة، وهناك مجال كي ترتفع أكثر، كما يقول محللون. وذلك يزيد التكلفة على المستثمرين والمؤسسات المشتغلة بتجارة المناقلة، لأن تمويل شراء الأصول ذات المردود العالي يتم بواسطة الاقتراض قصير الأجل.وتم هذا الأسبوع بيع سندات قيمتها 44 مليار دولار ومدتها سنتان، بعائد بلغ 1 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ كانون الأول (ديسمبر). وجرت عملية البيع في وقت لامس فيه سعر فائدة التمويل الخاص بأوراق الخزانة التي تعرف بالضمانة الإضافية العامة، أعلى مستوى له ببلوغه 0.30 في المائة أخيرا، قبل أن يعاود الانخفاض إلى 0.20 في المائة.ووفقا لجورج جونكالفيز، مدير استراتيجية الدخل الثابت في بنك نومورا: «تتخذ البنوك في الأغلب مراكز دائنة بالنسبة لأوراق الخزانة، وعندما ترتفع تكلفة التمويل تبدأ بإزالة بعض فوائد تجارة المناقلة».وترافق الارتفاع في الضمانات الإضافية العامة التي تستخدم في سوق إعادة الشراء (الريبو) الخاصة بسندات الخزانة مع ارتفاع أسعار فائدة أخرى رئيسية قصيرة الأجل، مثل سعر الليبور لثلاثة أشهر، والأوراق التجارية، وسندات الخزانة، وبشكل خاص سعر الفائدة الفعلي على أموال بنك الاحتياطي الفيدرالي.ووضع البنك المركزي الأمريكي هدفاً يراوح بين فائدة نسبتها صفر وفائدة نسبتها 0.25 في المائة على الأموال الاتحادية في كانون الأول (ديسمبر) 2008، لكن سعر الفائدة الفعلي على التعاملات اليومية ارتفع أخيرا إلى 0.31 في المائة. وتم تحديد هذا السعر يوم الأربعاء بـ 0.17 في المائة. وفي الجزء الأكبر من كانون الأول (ديسمبر) وكانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير)، استقر بين 0.10 في المائة و0.15 في المائة قبل أن يرتفع.ويقـــــول جونكالفيـــــز: «لدينا الآن بعض الاختلاف في أسواق التمويل، ويتنافس سعر الفائدة على الأموال الاتحادية مع الريبو، ولذلك فإنه يُدفع إلى الأعلى».وبدأ الارتفاع في أسعار الفائدة على القروض قصيرة الأجل عندما استأنفت وزارة الخزانة الأمريكية بيع السندات قصيرة الأجل في شباط (فبراير)، وقد أوجد إصدار سندات التمويل التكميلية بقيمة تقارب 200 مليار دولار فترة من التخمة بالنسبة لسوق إعادة الشراء.ومما أثر على أسعار فائدة التمويل الزيادة التي حصلت في بيع سندات الحسم من قبل مؤسستي الإقراض السكني الأمريكيتين فاني ماي وفريدي ماك.في الوقت نفسه، يركز المتداولون على قيام الاحتياطي الفيدرالي بزيادة سعر الحسم الذي يعتبر سعر الفائدة الرئيسي الآخر للأجل القصير. فقد تم رفع سعر الغرامة هذا على البنوك التي تطلب الحصول على أموال طارئة من الاحتياطي الفيدرالي إلى 0.75 في المائة في الشهر الماضي وذلك من 0.50 في المائة.وقبل حدوث الأزمــة المالية، كان سعـــــر الحســم يزيد 100 نقطة أســاس على سعــــر الفائدة على الأموال الاتحادية.وتتوقع السوق أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي باستعادة ذلك الفرق التاريخي بين سعري فائدته الرئيسيين في إطار عملية لإعادة النظام المالي إلى الوضع الذي كان سائداً قبيل البدء برفع سعر الفائدة على الأموال الاتحادية.ويقول كريس أهرينز، الخبير الاستراتيجي في بنك UBS: «يبدو أن سعر الفائدة الفعلي للاحتياطي الفدرالي وسعر الليبور لثلاثة أشهر أخذا يصبحان أكثر استجابة لإمكانية ارتفاع أسعار الفائدة».ويضيف: «السوق في حالة انتباه، بينما يتساءل المستثمرون حول ما إذا كان يجري التحرك المتوقع منذ فترة طويلة باتجاه سياسية نقدية أقل تساهلاً».

Advertisements



    اترك رد

    إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

    شعار وردبرس.كوم

    أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Google+ photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

    صورة تويتر

    أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Facebook photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Connecting to %s



%d مدونون معجبون بهذه: