تقرير “بلوم”: تراجع مؤشر البورصة رغم زيادة التعاملات

في تقريره المالي الأسبوعي، لاحظ “بنك لبنان والمهجر للأعمال” (بلوم إنفست) أن أسهم بورصة بيروت تراجعت قليلاً هذا الأسبوع، لتسجل أول خسارة أسبوعية لها هذا الشهر، بسبب بعض التوترات السياسية التي برزت في الآونة الأخيرة. بالتالي، انخفض مؤشر “بنك لبنان والمهجر للأسهم اللبنانية” (BSI) 2,13 في المئة إلى 1592,2 نقطة خلال أسبوع، مقلصاً ارتفاعه هذه السنة إلى 1,07 في المئة. أما حجم وقيمة متوسط التداول اليومي هذا الأسبوع، فقد ارتفعا بقوة إلى 1,32 مليون سهم قيمتها 4,21 ملايين دولار، بفضل تداولات كبيرة على سهم “بنك بيبلوس”.في مقارنة إقليمية، قلّ أداء المؤشر اللبناني عن مؤشر “مورغن ستانلي” للأسواق العالمية والعربية، حيث انخفض مؤشر الأخير للأسواق الناشئة 0,8 في المئة إلى 989,9 نقطة، بينما ارتفع المؤشر العربي 2 في المئة إلى 522,6 نقطة، وكان تقدّم الأخير نتيجةً لارتفاع المؤشر السعودي 12,3 في المئة، ومؤشر دبي 6,88 في المئة بعد إعلان الحكومة منح مجموعتها العالمية 9,5 مليارات دولار كتمويل جديد يدعم إعادة هيكلتها مع شركة “نخيل”.وشكلت أسهم “سوليدير” 22,8 في المئة من مجموع القيمة المتداولة في السوق المحلية هذا الأسبوع، وانخفض سعرا سهميها “أ” و”ب” للمرة الأولى منذ 3 أسابيع، وخسرا 3,8 في المئة و5 في المئة متساويين عند 22,8 دولاراً، دون الحاجز النفسي البالغ 23 دولاراً. وجاء ذلك مع جني المستثمرين الأرباح بعد 3 أسابيع من الارتفاع. وفي بورصة لندن، تراجع سعر شهادة إيداع الشركة 4 في المئة إلى 22,9 دولاراً.في القطاع المصرفي، حازت أسهم “بيبلوس” العادية والأولوية 64,6 في المئة من مجموع القيمة المتداولة هذا الأسبوع. هبط الأول 0,47 في المئة إلى 2,13 دولارين، واستقر الثاني على 2,16 دولارين في صفقة واحدة شملت 378,528 سهماً بقيمة 817,525 دولاراً. أما “بنك عوده” فقد خرق سهمه العادي جدار السوق مرتفعاً 0,34 في المئة إلى 88,2 دولاراً، بعد يوم من تداول 3150 سهماً بقيمة 276,953 دولاراً، بينما استقر سعر شهادته على 90,9 دولاراً.وتراجع سعر شهادة “بلوم” 0,3 في المئة إلى 99 دولاراً، بينما هبط سهمه العادي 6 في المئة إلى 94 دولاراً في حركة تصحيحية. في لندن، تباين أداء شهادتي “عوده” و”بلوم”، فارتفع سعر الأولى 1.1 في المئة إلى 91 دولاراً، بينما انخفض سعر الثانية 0,8 في المئة إلى 97,7 دولاراً.ختاماً، من المتوقع أن يكون نشاط البورصة راكداً الأسبوع القادم، عشية عطلة عيد الفصح، مع تبنّي المستثمرين موقفاً مترقّباً لنتائج المصارف خلال الفصل الأول من العام الجاري، والتي من المتوقع أن تكون أفضل من نتائج الفصل الأول لسنة 2009.

سوق القطع

بقي الدولار معروضاً في سوق بيروت هذا الأسبوع، بينما واصلت الليرة اللبنانية المضاعفة المردود (7 في المئة مقابل 3,5 في المئة للدولار) جذب الرساميل. واستقر سعر صرف الدولار بين المصارف على هامش 1500,25-1501,75 ليرة، أي بسعر وسطي يبلغ 1501 ليرة. في التفاصيل، واصل المصرف المركزي تدخله في السوق شارياً فائض الدولار لمنع رفع سعر الليرة، ما رفع احتياط العملات الأجنبية لديه قياسياً إلى 29,77 مليار دولار منتصف آذار (مارس) المنصرم. وانخفضت نسبة دولرة الودائع إلى 63,7 في المئة خلال كانون الثاني (يناير) الماضي.في الأسواق العالمية، انخفض سعر العملة الأوروبية الموحدة أمام الدولار أسبوعاً ثانياً على التوالي، في وقت لا تزال فيه أزمة اليونان تضغط سلباً على منطقة اليورو بأسرها. في التفاصيل، أن اليورو انخفض إلى أدنى قيمة له في 10 أشهر الخميس الماضي، وبلغ 1,3265 دولار، مع اقتراح القادة الأوروبيين خطة لمساعدة اليونان المأزومة مالياً بقروض احتياطية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. ومع أن الاتفاق يقضي بأن تتحمل الدول الأوروبية ثلثي المساعدة مقابل الثلث لصندوق النقد، بقي المستثمرون على قلقهم إزاء قدرة أوروبا على حل مشكلاتها بنفسها.وكسب الدولار 1,42 في المئة، وسجل اليورو 1,3375 دولار ظهر أمس الجمعة بتوقيت بيروت، مقابل 1,3567 دولار الأسبوع الماضي. وترتب على ذلك ارتفاع قيمة الليرة المرتبطة بالدولار إلى 2016,28 ليرة لليورو، من 2045,23 ليرة الأسبوع الماضي. وانعكست مكاسب العملة الخضراء إيجاباً على “سعر الصرف الفعلي”(NEER) ، الذي صعد 0,68 في المئة من 94,04 إلى 94,68، ما يعني صعوداً سنوياً له بنسبة 2,92 في المئة.

أسواق المال وسندات الخزينة

خلال الأسبوع المنتهي في 11 آذار (مارس) الجاري، حافظت سوق المال اللبنانية على سيولتها واستقرارها، وبقي سعر فائدة الإنتربنك 2,75 في المئة. ونمت الكتلة النقدية (م3) 206 مليارات ليرة (137 مليون دولار)، وبلغت 126403 مليارات (83,85 مليار دولار).أما سبب نمو الكتلة فكان زيادة الادخار بالليرة 192 ملياراً (127 مليون دولار)، إلى جانب نمو ودائع العملات الأجنبية 139 مليون دولار، ما أدى إلى أرتفاع نسبة الدولرة 7 نقاط أساس إلى 57,61 في المئة، لتتراجع بذلك 77 نقطة أساس منذ بداية العام الجاري.من جهة ثانية، ومع وقف وزارة المال إصدار سندات الخزينة في آذار (مارس)، يتولى مصرف لبنان المركزي امتصاص فائض السيولة من السوق عبر إصداره شهادات إيداع. في التفاصيل، أصدر المصرف في 25 من الشهر الجاري شهادات من هذا النوع بقيمة 320 مليار ليرة، أو ما يعادل 212 مليون دولار، لمدة 5 سنوات و7 سنوات، إضافة إلى مجموعة أُخرى بقيمة 450 ملياراً (299 مليون دولار.

تبلغ الفائدة الثابتة للشريحة الأولى لمدة 5 سنوات 7,2 في المئة، و7 سنوات بفائدة ثابتة بنسبة 7,9 في المئة أو متغيرة بفائدة نسبتها 6,5 في المئة (2,75 في المئة فائدة ليلة واحدة لدى مصرف لبنان، مضافاً إليها علاوة نسبتها 3,75 في المئة). ولُبّيت نسبة 29,9 في المئة من طلبات المصارف يوم الخميس، مقابل 40,7 في المئة أمس الجمعة.تجدر الإشارة إلى أن وزارة المال التي علقت إصدار سندات الخزينة في آذار (مارس) مع بلوغ ودائع الحكومة لدى مصرف لبنان 6,68 مليارات دولار نهاية شباط (فبراير) 2010، من المقرر أن تعاود إصدار سندات الخزينة اعتباراً من أول نيسان (أبريل) القادم.

سوق اليوروبوند

إنخفض مؤشر “بلوم” للسندات اللبنانية هذا الأسبوع قليلاً إلى 111,921 نقطة، بعدما شهدت السوق صفقات كبيرة الأسبوع السابق.، علماً أن المؤشر يتأرجح حالياً بين 111,75 نقطة حداً أدنى و112,064 نقطة حداً أقصى، وهو أعلى مستوى يسجله. على سبيل المقارنة، تجاوز مؤشر السندات اللبنانية مؤشر “جي.بي مورغان” لسندات الأسواق الناشئة، مع انخفاض الأخير بنسبة 0,314 في المئة إلى 485,19 نقطة.أما العائد المرجح لمحفظة سندات اليوروبوند السيادية الآن 5,07 في المئة، بينما تقلصت علاوة المخاطر التي تدفعها الحكومة اللبنانية 20 نقطة أساس فوق العائد الأميركي إلى 260 نقطة أساس، بعدما ارتفع العائد على السند الأميركي. كما تبلغ المدة المرجّحة لموعد استحقاق اليوروبوند، وهي متوسط الزمن المطلوب لسداد ثمن السند وفائدته، 4,47 سنوات، وقد زادت بذلك 4 أشهر منذ طرح الإصدار الأخير قبل أسبوعين بقيمة 1,2 مليار دولار تستحق 2020.أما هامش التأمين على المخاطر المحتملة للقصور الائتماني لحاملي السندات اللبنانية مدة 5 سنوات، فقد انخفض هذا الأسبوع إلى 237-250 نقطة مع تحسّن وضع محفظة الديون اللبنانية في الآونة الأخيرة، مع احتفاظ الحكومة بسمعة طيبة إزاء قدرتها على التعامل مع تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، وحماية نفسها من القصور الائتماني.في الوطن العربي، انعكس إيجاباً في سوق هامش الديون إعلان مجموعة دبي العالمية نيتها سداد المبالغ المستحقة للمقرضين بالكامل. وعليه، انخفض هذ الهامش في دبي من 426-443 نقطة الأسبوع الماضي إلى 393-413 نقطة. كما تحسن الهامش في المملكة العربية السعودية والبحرين إلى 65-85 نقطة و130-180 نقطة على التوالي. على مستوى الأسواق الناشئة، ارتفع الهامش في تركيا إلى 167-169 نقطة، وفي البرازيل إلى 127-128 نقطة.

Advertisements



    اترك رد

    إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

    شعار وردبرس.كوم

    أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Google+ photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

    صورة تويتر

    أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Facebook photo

    أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

    Connecting to %s



%d مدونون معجبون بهذه: